السيد محمد تقي المدرسي
336
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
في تعارض اليدين والبيِّنتين : ( مسألة 1 ) : إذا تعارضت اليد الفعلية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدَم اليد الفعلية ، فلو كانت عند زيد فعلًا وكانت سابقاً تحت يد عمرو ، أو كانت من ممتلكاته يُحكم بأنه لزيد ، وعلى عمرو إن ادعاها إقامة البينة ومع عدمها فله الحلف على زيد . ( مسألة 2 ) : لو أقرّ ذو اليد الفعلية بأن ما في يده كان لذي اليد السابقة وانتقل إليه بناقل شرعي ، لا تُقبل دعواه في النقل إلّا بالبينة « 1 » ، ومع عدمها يحلف المنكر على بطلان دعواه وتسقط يده عن الاعتبار . ( مسألة 3 ) : إذا تعارضت البينات في شيء واحد يعمل فيها بالمرجحات المعتبرة « 2 » ، ومع فقدها ينصّف إن كان في يدهما أو لم يكن يد عليه أو كان في يد ثالث ، ولكن الأحوط التصالح والتراضي مطلقاً ، وإن كان في يد أحدهما وقلنا بترجيح اليد الداخلة يكون له ، وإلّا فيصير كما لا يد عليه ، والمورد يختلف باختلاف الخصوصيات والقرائن التي لابد من إحاطة الحاكم الحاضر للخصومة بها . ( مسألة 4 ) : لو شهدت إحدى البينتين بالملك الفعلي والأخرى بالملك سابقاً مع عدم تضمن شهادتها للملك الفعلي ، تُقدم البينة على الملك الفعلي ، ولو تضمنت شهادة السابق أو الأسبق للملك الفعلي أيضاً يعمل بالقرآئن الموجبة للاطمينان « 3 » بتقديم إحداهما . ( مسألة 5 ) : إذا ادعى شيئاً لا يد لأحد عليه ، وأقام بينة عند حاكم فحكم له ، وادعاه شخص آخر وأقام بينة عند حاكم آخر فحكم له ، لابد حينئذٍ من تجديد أصل المرافعة عند أحدهما ، أو عند حاكم آخر مع بيان التفصيل . ( مسألة 6 ) : لا فرق في تعارض البينات بين أن يكون التخاصم بين اثنين أو أكثر ، وتكون لكل واحد منهم بينة .
--> ( 1 ) لعل اليد المستقرة ذات دلالة قوية على الملكية وتكليف صاحبها البيّنة مخالف للعرف ، على أن الأفضل إحالة تشخيص المدعي عن المنكر إلى العرف كما فعل المؤلف رحمه اللّه سابقا واللّه العالم . ( 2 ) مثل الكثرة والحلف ولعل اليد الداخلية ( إذا كانت مثل الزوجة أو كانت ذات دلالة على الصدق ) وإلّا فالمدعي صاحب اليد الخارجية هي المعيار حسب المشهور . ( 3 ) ولعل اليد السابقة من القرائن .